ربطت المصادر البريطانية العليمة بين اعلان الحوثيين للهدنة مع السعوديين ومعها التحركات الهادفة الى وقف النار والحرب بين السلطة في صنعاء والحوثيين من جهة بانعطاف اقليمي ودولي نحو تبني وثيقة جديدة تتصل بالحراك الجنوبي من جهة أخرى بعد ان صار الحراك "يشكل تهديداً متصاعداً ينطوي على خطر حرب أهلية".
وتحدث تقرير بريطاني هام عن تصعيد قريب ومبرمج لملف "الانفصال في جنوب اليمن من خلال دعم السكان المحليين اليمنيين للحركة الانفصالية –حسب التقرير- والتي تشكلت تحت اسم الحراك الجنوبي للعمل ضمن محورين: أحدهما جماهيري سلمي, والثاني عسكري ميليشاوي.
وأوضح التقرير الذي نشرته مجلة "الشاهد السياسي" الصادرة عن هيئة الإذاعة البريطانية باللغة العربية في عددها الأسبوعي الأخير أن العمليات العسكرية والاحتجاجات السياسية سوف تشهد تزايداً متواتراً خلال العام الجاري, وسوف يؤدي ذلك الى مزيد من المواجهات السياسية والمسلحة في مناطق جنوب اليمن على احتمال ان تسعى الميليشيات الجنوبية المسلحة الى التغلغل شمالاً واستهداف بعض المنشآت العسكرية الرسمية اليمنية وخصوصاً في العاصمة صنعاء, وبحسب المعلومات التي كشفها التقرير فإن التصعيدات السياسية والعسكرية سوف تصل الى ذروتها في ابريل المقبل وهو تاريخ حرب صيف 1994.
ويعلق موقع "الوطن" الالكتروني ومعه موقع "نيوز يمن" على هذا التقرير بالإشارة الى أهميته كونه لا ينطلق من اجتهاد صحفي بما أظهره من معلومات بل من قناعة سياسية ومعطيات استخبارية ورؤية خرجت من دهاليز صناعة القرار في المملكة المتحدة.
ووفقاً للتقرير فإن ملف انفصال جنوب اليمن سوف يشكل الملف المركزي خلال الفترة المقبلة, وبشأن الموقف المتصلب من قبل قيادات الحراك الجنوبي التي ترفض خيار الوحدة بصورة قاطعة وكذا الموقف الذي يتبناه الرئيس صالح ويرفض الخوض في أي حوار خارج مظلة الوحدة يقول التقرير: إنه إذا وافق الرئيس علي عبدالله صالح على الانفصال فإن النظام يكون قد انتحر, وبالأحرى نحر نفسه سياسياً, وان وافق زعماء الحراك اليمني الجنوبي على الوحدة فإنهم يكونون قد نحروا أنفسهم سياسياً.
وخلص التقرير الى ان الحل هو التوصل الى اتفاقية تتيح للجميع الموازنة بين تطلعات الوحدويين وتطلعات الانفصاليين عبر ما يراه "اتفاق حكم ذاتي ضمن سلطة سيادة الدولة اليمنية الواحدة", مشيراً الى أن الحل السياسي في اليمن المشحون بالبارود أمام خيارين, إما الانفتاح أمام هذه الحلول أو مواصلة حالة الانغلاق وخوض الصراعات السياسية المسلحة المتمادية العنيدة.