التجمع/ شاهر مصعبين
أدان الرئيس علي ناصر محمد ما تعرض له مكتب قناة الجزيرة بصنعاء من اقتحام أمني ومصادرة على يد السلطات اليمنية وقال في بيان صادر عنه تسلمت "التجمع" نسخة منه: ببالغ الأسف تابعنا ما تعرضت له قناة "الجزيرة الفضائية" من اقتحام عسكري لمقرها بصنعاء ومصادرة جهاز البث التابع لها الأمر الذي بعث برسالة خاطئة للداخل والخارج على حد سواء إن على مستوى ما يعكسه هذا الإجراء من عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد عموماً وفي الجنوب على وجه الخصوص أم على مستوى الانقضاض على ما تبقى من هامش ديمقراطي يجري النيل منه على كافة الجوانب من إيقاف للصحف وصحيفة "الأيام" خير مثال وخطف واعتقال للصحفيين كما حصل للأستاذ هشام باشراحيل والصحفي محمد المقالح وغيرهما، إضافة إلى حجب المواقع الإلكترونية وغيرها من ممارسات التضييق المنافية للدستور والقوانين النافذة والمخلة بأهم ماتوافق عليه اليمنيون في 22 مايو 90م.
إننا نعتبر ما تعرضت له قناة "الجزيرة" تصرفاً متهوراً وغير مدروس من حيث المبدأ وأما من حيث النتيجة فقد قدم اليمن بحال أسوأ من الحال الذي تذرع به المسؤولون عن هذا الإجراء أن قناة الجزيرة كانت تضخمه ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حالة الاضطراب والتشويش التي يعيشها بعض المسؤولين في اليمن وكان حرياً بالقيادة السياسية أن تدافع عن قرارها باستقدام جهاز البث الذي تقول قناة الجزيرة بأنه دخل البلاد بقرار رئاسي.
إننا إذ نستغرب ونستنكر هذه الخطوة وندعو إلى التراجع عنها وإعادة الاعتبار لقناة تحظى بجمهور واسع حول العالم، وندعو المنظمات المختصة والنقابات للقيام بدور فعال للضغط على السلطات حماية لحقوق الإعلاميين والمنابر الإعلامية ، وننتهز هذه الفرصة لتجديد الدعوة للإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المعتقلين وكذلك الناشطين السياسيين ورفع الحظر عن الصحف الموقفة والكف عن عسكرة الحياة المدنية والسياسية والإعلامية وحماية الحريات والحقوق ووقف الملاحقات الأمنية والعنف في كل من الضالع ولحج وأبين وغيرها من المحافظات الأخرى، وتغليب لغة المنطق والحوار بدلاً من منطق القوة الذي يثبت خسرانه في كل حين.