منصور أبو علي – الحديدة
محافظة الحديدة هي المحافظة الذهبية البورجية كما يسميها البعض كونها تمتلك أكبر كتلة في البرلمان وهي المتنفس والداعم الأول من حيث الدخل بالضرائب والجمارك والموانئ وغيرها, وهي التي ترفد الموازنة العامة من حيث موقعها الجغرافي الساحلي ولها عدة مسميات كالمحافظة المسكينة والبطلة وهي التي يتسابق عليها المسؤولون المعنيون من الدولة لسهولة الرزق الوافر حتى أصبحت هذه المحافظة الذراع الطولى لآل البورجي المتحكم بمصيرها حتى أصبح في كل مرفق حكومي بورجي مسؤولاً عنه, ولا يقبل تعيين أي شخص إلا ببركات ورضا آل البورجي عنهم وهذا باسم الحكم المحلي حتى أصبح أصحاب الشهادات العالية ذوو الكفاءات والخبرات غير مرغوب فيهم وتحويلهم الى (خليك بالبيت).
اللافت للنظر بأن أحد مدير عام بالمحافظة مسؤول عن إدارة إيرادية للثروة السمكية اكتشف بأن العجز قد تجاوز بالإدارة أكثر من 50 مليون ريال, إضافة الى بعض المخالفات والانفلات الإداري فأصدر رئيس المجلس المحلي بالمحافظة بإقالته وتعيين شخص آخر بدلاً عنه ولكن أتدرون ماذا قال هذا المدير للمحافظ؟ نحن نرفض هذا القرار ونحن الذين عيناك بالمحافظة ونحن قادرون أن نعزلك. ألا يبدو علينا الاستغراب في أن نسمع مثل هذا الكلام أن يصدر عن شخص مقرب من أستاذ وسكرتير لرئيس الجمهورية والمسؤول الأول عن المحافظة؟! هل قد بدأت محافظة البورجي تنهار سريعاً لأن ما بُني على فرض شخصي غير مؤهل ومتدرج بالوظيفة ولأنه مفروض على المحافظة حتى أصبحت المحافظة تعج بالكثير من هؤلاء وان هذا هو أول الغيث وإننا على أبواب رياح العاصفة لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب أو أنها سحابة صيف عابرة سالمة بدون أي خسائر وهل سيترك المحافظ أن يمارس عمله كمحافظ؟ أم أنه مجرد حجر شطرنج في يد آل البورجي؟ نتمنى على من يخلص ويحب هذه المحافظة عليه أن يحسن في اختيار ذوي الكفاءات المؤهلة, وبالمفاضلة وليس بالقرابة والنفوذ.. أفيقوا من سباتكم واعملوا على الوفاء والإخلاص والاختيار السليم..
أو سنقول كما قال الشاعر:
لا سامح الله من زكى لنا صنماً
عبدوا غواك بدس السم في العسل
فاستره ولتعفه صوناً لسمعتنا
وللحديدة من تكسوك بالقبل