في ظل توتر الوضع الأمني في محافظة صعدة , وأنباء عن تفجر الوضع بين الحين والآخر , يستعد كل طرف سواء على الصعيد الرسمي أو الحوثي , لخوض مرحلة جديدة من الحرب السابعة , حيث قالت مصادر محلية في محافظة صعدة أن تعزيزات عسكرية وصلت الى محافظة صعدة مكونة من لواء عسكري يتألف من عشر ناقلات تحمل مدرعات وعشر ناقلات أخرى تحمل ذخائر وعتاد ومصفحات وعربات تحمل أفراد اللواء وخمسة وعشرين دبابة إضافة الى عدد من الأطقم العسكرية وذلك عبر طريق البقع ـ اليتمة قادما من صنعاء.
ونقل المكتب الإعلامي لعيد الملك الحوثي الى أن التعزيزات العسكرية الى صعدة من بعد الحرب السادسة تعكس وبكل وضوح النوايا العدوانية للسلطة كون صعدة لا تحتاج ولا الى جندي واحد فما فيها من جيش ومعسكرات وألوية ودبابات وعتاد قد حول المحافظة الى ثكنة عسكرية.. معتبراً وصول هذه التعزيزات بمثابة رسائل عدوان وليست رسائل سلام .
وقال المصدر ان محافظة صعدة بحاجة ماسة وملحة الى اعمار بصفة مستعجلة والى غذاء ودواء ومواد تموينية وبحاجة الى رعاية صحية وتربوية وتنموية شاملة فمحافظة خرجت للتو من ست حروب طاحنة خلال ست سنوات بحاجة اليوم الى ان تتنفس الصعداء والى جهود الخيرين والصادقين في معالجات مخلفات الحرب وانتشال هذه المحافظة المحرومة من ويلات الحروب ومخلفاتها الكارثية .
وقال المصدر إننا نرغب بالسلام والاستقرار ولكن هذه التعزيزات العسكرية تجبر الجميع الى التفكير مليا بالمستقبل وتوقعات احتمال حرب جديدة وعلى مختلف الأصعدة .
وأضاف أن الأجواء بحاجة الى خلق مزيد من الثقة بيننا وبين السلطة وإيجاد مناخات تعزز الثقة والمصداقية في رغبة السلطة في السلام وعدم تجدد الحرب ولكن هذه التعزيزات بلا شك ستقضي على أي أجواء ثقة أو سلام لأن مختلف الاطراف تعاني من ازمة ثقة وليست بحاجة الى مثل هذه الرسائل العكسية .
وأكد مكتب الحوثي ان السلطة باستطاعتها استرجاع كل ما مضى ومعالجة كل ما فات ولكن بطريقة واحدة وهي الاحترام المتبادل واثبات انها لا تريد الحرب وتقديم رسائل كبيرة ومتتالية تطمئن المجتمع ليخرج من أزمات الحرب الى الاستبشار بالسلام وهذا ما لم يحصل حتى اللحظة
وأكد أن السلطة لا يمكن ان تحصل على أي نتائج من خلال القوة والحرب وإنما العكس تماما هو الذي يحصل وان رعاية المجتمع والنظر الى معاناة أبناء صعدة وتقصي المشاكل وإبداء المزيد من الود والتقرب نحوه بالمعالجات الحقيقية للمخلفات المتراكمة هو الذي سيجعل المجتمع بكله حريص على عدم عودة الحرب وتجاوز كل المشكلات وهو الخيار الذي سيعزز من وجود السلطة المحلية والتعاون معها بقدر ما تقدمه للناس من نقاط هامة يتجاوز فيها المجتمع لغة الحرب وآثارها وأشكالها التي ما زالت وللأسف حتى اللحظة تشهد على كل ما نقول.