|
لايزال الصحفي اليمني المعارض عبدا لكريم الخيواني خلف قضبان السجن بالعاصمة صنعاء بتهمة التخطيط مع مجموعة أطلق عليها "خلية صنعاء الثانية" لأعمال اجرامية إرهابية وتفجير منشآت عسكرية وتصفية قادة عسكريين.
وغيرها من التهم وتعرض الحيواني لسلسلة اعتداءات واعتقالات منذ كان رئيس صحيفة الشورى عام 2004م حينما تبنى نشر ملفات عن توريث الحكم في اليمن وجانب من الفساد في ممارسة المسئولين للتجارة بينهم أقارب الرئيس اليمني صالح..
حكم على الخيواني بالسجن لمدة عام في محاكمة مستعجلة وقضى من الفترة 7 اشهر خلف القضبان تعرض أثناءها لاعتداءات جسدية داخل السجن.
وفي المحاكمة التي تعد الثالثة أدرج اسمه ضمن مجموعة متهمة بالانتماء لخلية محسوبة على الحوثيين...تعددت طرق الاعتقالات التي تعرض لها الخيواني خلال الأربع السنوات الأخيرة من قبل أجهزة السلطات اليمنية ،آخرها في يونيو 2007م عندما اقتحم مجهولون ينتمون للاستخبارات منزله وصادروا مسودات مقالات ومقابلات واسطوانات مدمجة وبعض مستلزماته الشخصية.
اتهمته النيابة المتخصصة بقضايا الإرهاب بـ"التخطيط لقلب نظام الحكم" قبل أن تقرر تقديمه للمحاكمة بتهمة الانتماء لجماعة مسلحة للقيام بأعمال تخريبية.. ثلاثة تجارب تعرض لها الخيواني في السجن منذ قرر " تشخيص الفساد" محاولاً الاقتراب من ما كان يعرف بالخطوط الحمراء لكن التجربة الأخيرة تختلف كونه بحالة صحية لاتساعده على البقاء داخل السجن لفترة طويلة.
وقبل سجنه الأخير تم اختطافه من وسط العاصمة صنعاء من قبل مجهولين إثر تحقيق صحفي بعد خروجه من السجن تحت عنوان"ما قبل الدولة.. وطن وراء القضبان.. إذ يستنزف أرواح وعقول وجيوب المسجونين" كشف انتهاكات واسعة للسجناء.
وبعدها سجل وصية لمنظمة العفو الدولية في العاصمة صنعاء وقال" حملت الرئيس اليمني صالح المسئولية المباشرة إزاء أي مكروه قد أتعرض له أو أحد أفراد أسرتي ".،ومن ثم قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة في تاريخ 9يونيو الماضي عليه بالسجن 6 سنوات بتهمة الاشتراك في عصابة مسلحة وتوزيع منشورات تؤيد الحوثيين، والتحريض ضد الدولة.
بعدها أعلنت منظمة العفو الدولية ان جائزتها السنوية الخاصة بصحفيي حقوق الإنسان المعرضين للخطر قد رست على الصحفي عبد الكريم الخيواني، الذي خاض التصفية النهائية مع الصحفي الاذربيجاني عقيل خليل.، وهي إحدى الجوائز الإعلامية السنوية التي تمنحها المنظمة، وتسلم الجائزة نيابة عن الخيواني السيد جيم بوملحة رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين (IFJ)،وأكدت منظمة العفو الدولية أنها على يقين من ان سجن الخيواني كان متعلقا بممارسة مهنته كصحفي ومتابعته لإخبار الحرب الدائرة في صعده.
من خلف قضبان السجن بالعاصمة صنعاء تحدث الخيواني اشهر سجين رأي في اليمن عن خلفيات سجنه وتجربته خلال اربع سنوات مع القضاء وعن الممارسات التي يتعرض لها داخل السجن وغيرها. |